samedi 1 septembre 2007

المقدس والوثيقة الدستورية للانتقال الديمقراطي في السياق المغربي

الدكتور محمد اتركين


هل الديمقراطية يمكن أن تتأسس خارج شرطها الثقافي المتمثل في العلمانية ؟ وهل يمكن اكتشاف من داخل الاسلام لنموذج من العلمانية يمكن أن يصطلح عليـه ب " الإسلام العلماني " ؟ وكيف يمكن للعلمانية أن تسمح بميلاد نسق يقطع مع فكرة الاجماعية ويؤمن بإمكانية تدبير التعددية ؟
نقصد بالزوج علمانية/وثيقة دستورية, وجود صك دستوري يؤسس لفضاء التعددية ولاشتغال المؤسسات وشرعية الفاعلين خارج إطار " المقدس". فالعلمانية تقطع مع التنظيم السياسي الثيوقراطي وتعلن عن ميلاد الشرعية المجتمعية واعتبارها مصدرا للسلطة والتفويض.
سؤال العلمانية يطرح اشكالات (1) في سياق فضاء سياسي ودستوري , تعرف الدولة من خلاله وفق مرجعية الإسلام ويتخذ رئيس الدولة وفقا لها صفة " أمير المؤمنين " , فالتفكير في علمنة الوثيقة الدستورية تنطلق من معطى كون الديمقراطية نتاجا ليس فقط لواجهاتها السياسية والاقتصادية بل أيضا الثقافية .
إن التحديث السياسي (2) يعني المرور الى نسق تنفصل فيه العلاقة بين التدبير السياسي والمقدس مما يجعل الخطاب حول " المشروع الديمقراطي الحداثي " في حاجة الى تمثلات على مستوى سلوك رئيس الدولــة خارج صـورة " أمـير المؤمنيـن " ( الفقرة الأولى ) , كما أن إدماج بعد عالمية الحقوق كمطلب للأطراف الحقوقية في البنية القانونية الوطنية يقتضي انفتاح النص الدستوري على فضاءات خارج فكرة الخصوصية التي حكمت التأويلات الدستورية السابقة ( الفقرة الثانية ) .
فنموذج " الإسلام العلماني " يحيل الى إعادة النظر في مكانة المقدس داخل الوثيقة الدستورية وقدرتها على إدارة التعددية الثقافية والسياسية للمجتمعين السياسي والمدني خارج دائرة الاحتجاج ب " الدين " ( الفقرة الثالثة ) .



الفقرة الأولى : تشكل المجال الخاص للملك والابتعاد عن دور أمير المؤمنين :
تحيل دسترة إمارة المؤمنين الى حدث تاريخي مرتبط بتفكير النخبة التقليدية للحركة الوطنية التي عملت على إدراجها داخل الوثيقة الدستورية في امتداد لمرجعية الاسلام الذي اعتبرته السقف الايديلوجي لعملها (3)
فإمارة المؤمنين قد جعلت الوثيقة الدستورية تعيش زمنين تاريخيين متناقضين زمن العقلاني وزمن الثيقراطي تجسد في هندسة القانون الحامل لمؤشرات الماضي المنهار والحديث الذي لم تكتمل حلقاته .
وبعد الاستخلاف طرح إشكال حول مدى استعداد الملك الجديـد للعب ذات الدور ؟ وهل لديه رغبة في الخروج منه ؟ (2) , والملاحظ أن الملك الجديد قد أسس ومنذ البدايات الأولى لحكمه للمجال الخاص (3) الذي ابتعد فيه عن صورة أمير المؤمنين وأسس لمحددات جديدة للهوية الرمزية بدون الإحالة على الدلالات التي تحملها صفة أمير المؤمنين مما سمح بميلاد نقاش حول الإسلام وعلاقته بمسلسل شرعنة السلطة , البناء الوطني وتنظيم المجتمع المدني .
هذا الابتعاد عن دور أمير المؤمنين لم يقابله تغيير في الحقول الدستوريــــة للاشتغـــال , إذ تحـــول الفصل 19 الى حيثية لظهير إنشاء المعهد الملكي للثقافة الامازيغية ومسوغا لتشكيل اللجنة الملكية لتعديل مدونة الاحوال الشخصية ومرجعا لتأسيس ديوان المظالم , مما يعني الاستمرار في العيش بالمكتسبات السابقة دون إعادة خلق المؤسسة الملكية لآليات جديدة تبتعد عن المعين الديني.
فالمجال الخاص للملك لم يستطع تجاوز دائرة الدلالات الرمزية لسلوك رئيس الدولة , بإعادة تراتبية الطبقات الدستورية واكتشاف المنحى الحداثي لوثيقة منسوخة عن دستور الجمهورية الخامسة الفرنسية , فالتغيير الذي طال تمثلات سلوك رئيس الدولة واختفاء الحسن الثاني الذي عودنا على قراءة معينة للوثيقة الدستورية تنطلق من مدخل الفصل 19يطرح سؤال الدلالات والوظائف الجديدة التي يمكن أن تؤديها قاعدة إمارة المؤمنين ؟, خصوصا وأن إدماج أحزاب الحركة الوطنية في السلطة قد ترك الحقل فارغا للإسلاميين لتمثيل ولوحدهم المعارضة (1) , مما تطلب الاستنجاد بصفة الملك كأمير للمؤمنين للإشراف على الحقل الديني من جديد لكن هذه المرة ليس لتأبيد الطرح التقليداني في مواجهة النزوعات الحداثية لأحزاب الحركة الوطنية ولكن للدفاع عن إسلام الدولة الرسمي في مواجهة ظاهرة الإسلام السياسي .

فالفضاء السياسي المغربي قد تطور ليفرز تعددية نماذج التعبير عن الإسلام وأفول زمن الدولنة المباشرة للمقدس , الذي أصبح يتشكل خارج إشراف السلطة السياسية بل ويشكل إكراها حقيقيا بالنسبة للملكية , فخطاطة اسلام الدولة التي تمرر عبر صفة امارة المؤمنين لم تمنع بروز ظاهرة الإسلام السياسي ولامنعت العلماء من بلورة انتقاد ديني للاختيارات السياسية للسلطة التنفيذية (2) كما أن فضاءات إنتاج الخطاب الديني تتأسس خارج البنيات المهيكلة للحقل الديني (3).

فالمؤسسة الملكية لم تعد فاعلا وحيدا للوساطة بين النصوص الدينية والرعية ولم تعد تحتكر إنتاج الدلالات الدينية عبر مؤسسة الإفتاء الرسمي , لذلك طرحت مسألة إعادة التفكير في وظيفة إمارة المؤمنين التي وصلت الى مرحلة التشغيل الكامل عبر أطروحات ثلاث :
# الأطروحة الأولى : التي تحيل الى جعل الملك يشرف على الحقل الديني من خلال مؤسسة إمارة المؤمنين واعتبار كل ما يتعلق بالمقدس مدرجـا في مجالـه الخاص (4), أطروحة تعبر عن نوع من الاستمرارية لكن بتأويل جديد , حيث تظهر مؤسسة إمارة المؤمنين كسلطة مضادة في مواجهة الإسلاميين وضمانة دستورية ضد أية مشاريع ترنو الى أسلمة قواعد اللعبة السياسية مما يعني تشغيلا جديدا لمؤسسة إمارة المؤمنين .
# الأطروحة الثانية :وتروم الى الإبقاء الشكلاني لإمارة المؤمنين بتأسيس مؤسسات قادرة على تفعيل صلاحيات " الإمامة " في مجالات الإفتاء مع الابقاء على إصدار عملها باسمها , وهي أطروحة يتخذها الاسلاميون كمدخل للمشاركة في صياغة السياسة الدينية للدولة وعدم الابقاء ضمنيا على الامتياز الديني المتروك دستوريا للمؤسسة الملكية التي يتحول دورها الديني الى دور رمزي شرفي في مقابل وجود مؤسسات دينية فاعلة .(5)
# الأطروحة الثالثة : وهي الأطروحة المؤسسة عبر لائكية النص الدستوري بالانتقال من دولة الدين الى دين الدولة ومن الشرعية الذاتية الى شرعية خارجية مبنية على فكرة الديمقراطية تدستر لاسلام يقبل بفصل القانون عن الدين , فانهيار النموذج القائم يقود الى طرح فرضية المرور من سيناريو إسلام الدولة الى علمانية الدولة .
إن تواري دور أمير المؤمنين وتقلص مجال تأويل واعمال الفصل 19 يبقى بالضرورة المبرر للدخول في مرحلة اشتغال اللعبة السياسية وفق المسوغات القانونية واختفاء المقدس كمبرر للشرعية وعودة المدخل القانوني للتشريع .

الفقرة الثانية : عالمية الحقوق وأزمة النسق الدستوري للخصوصية :

هل يمكن لتعايش التركيب خصوصية / عالمية أن يستمر في الاشتغال على مستوى الوثيقة الدستورية ؟ أم أن هذه القاعدة الدستورية تقف عائقا أمام احترام الالتزامات الدولية والخطاب السياسي للدولة المنسوج حول تيمات دولة القانون , حقوق الانسان؟ وهل يمكن للمرجعية الدولية للحقوق التي تستند عليها الحركات الحقوقية أن تخلخل البنية الدستورية للخصوصية وتؤسس على أنقاضها فكرة دستورية جديدة منفتحة على المعاهدات الدولية وبيانات الحقوق العالمية ؟
لم تعد الحركات الحقوقية ومكونات المجتمع المدني تستند في خطابها الاحتجاجي على مطالبة الدولة بتجاوز مستوى الإعلان عن الإرادة بتفعيل وثائق الحقوق والحريات ونقلها من مستوى شكلانية النصوص الى إعمالها كقواعد ضابطة للفعل السياسي , الاقتصادي والاجتماعي بل أصبحت ترفع مطالب تروم الى ترجمة التزامات الدولة المنتمية الى القانون الاتفاقي على مستوى القواعد الوطنية وتلميع صورة المغرب ليس فقط في مواجهة الأطراف الدولية بل أيضا أمام أنظار القاعدة المحكومة .
فأشكال التحفظ الدولتي , وتقديم مبررات الخصوصية الثقافية , لم يمنع هذه الأطراف على الاحتجاج وإن خارج مقتضيات البناء الوطني على الدولة ووفق ثقافة حقوقية تتجاوز الحقوق المنتمية للجيل الاول والثاني لحقوق الانسان بل وتتم عملية تقويم السياسات العمومية الحقوقية في استحضار لفضاءات العالمية وتوصيات المؤتمرات الدولية وبنود من إعلانات الحقوق , مما يشكل ميلاد فضاء مضاد للسقف القانوني الدولتي وإن كان يستمد شرعيته من تأويل موسع لمقتضى دستوري بقيت دسترته في مستوى ديباجة الدستور .
إن المجال العمومي للحقوق , قد أسس لثقافة حقوقية جديدة لم تعمل سياسة التعديل الدستوري على إدماجها من قبيل الحقوق الثقافية واللغوية وحقوق الشعوب الأصلية وحقوق المرأة التي لم تتجاوز مبدأ المساواة الذي لم يفعل ولم يعد انتاجه في المستويات القانونية تحت دستورية ( مدونة الأحوال الشخصية نموذجا ) , كما أن خطاب المصالحة الوطنية يوضع خارج استحضار المقتضيات الدستورية واستلهام تجارب الانتقال الديمقراطي وقواعد الإنصاف والعدالة , في حين يتم تقييم المؤسسات الوطنية المشرفة على مجال حقوق الإنسان في مدى احترامها للمعايير الدولية والقوانين الداخلية في مدى تأثرها بالمبادئ الكونية كمبدأ الحق في محاكمة عادلة .
فهذا التباعد بين الفضاء القانوني الدولي والفضاء القانوني الدولتي لم يؤد الى تغيير في فكرة اشتغال ومرجعية السياسات العمومية للدولة في مجال حقوق الانسان , بل ولد رد فعل تقليداني يرمي الى احتواء المطالب الحقوقية من خلال توظيف آلية الفصل 19 وتشكيل منشآت استشارية بإحداث المعهد الملكي للثقافة الامازيغية , ترميم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان , اللجنة الملكية لتعديل مدونة الأحوال الشخصية وديوان المظالم في استقرار للبناء الدستوري وفي استمرار التمسك بالخصوصية .
مما يجعل الوثيقة الدستورية الحالية غير قادرة على تشكيل مدخل لتأسيس دولة المواطنة وصكا للحقوق والحريات بتفضيلها الانغلاق على الخصوصية وعدم ترجمتها لتطورات فكرة الحقوق التي أصبحت عنوانا للشرعية في شقيها الوطني والدولي , كما أن استمرار التأويلات التقليدانية للنص الدستوري والإجابات الدولتية الغير المنفتحة على العالمية , يعني تأبيد اللاتوافق بين مشروعين مجتمعيين متباينين الأول يقوم على توليفة المسوح الحقوقية الحداثية ومجتمع الرعية والثاني مؤسس على مبدأ المواطنة ويروم الى إنشاء دولة المواطنة من خلال تحديث الحقوق والحريات .

الفقرة الثالثة : الوثيقة الدستورية و دسترة إسلام علماني (2) :

تحيل ثنائية المقدس والوثيقة الدستورية في التجربة المغربية على ثلاث ملاحظات :
- أن الوثيقة الدستورية تعبر عن سياسة دينية أو إيديولوجية دينية .
- أن النص الدستوري يستبعد إمكانية تعديل أو تغيير الأساس الإسلامي للسلطة.
- أن الدستور يتحول الى أداة لإدماج المعتقد بشكل يظهر التزام الدولة بالدين وأن شرعية الحاكمين لاتتم في قطيعة مع المقدس .
كما أن صياغة الفصل 106 المتعلق بمواد الحظر الموضوعي يثير إشكالية المقصود بالنصوص المتعلقة بالدين الإسلامي , هل يتعلق الأمر فقط بالنصوص المضمنـة لصيغـة الاسـلام كـديباجـة الدستـور " المملكة المغربية دولة اسلامية " والفصل السادس " الاسلام دين الدولة " وكذلك الفصل 19 أم أيضا الفصول التي تخرج في عمقها من القانون الدستوري التعاقدي وتلج مجال القانون الدستوري الثيوقراطي كقدسية شخص الملك ( الفصل 23 ) وممارسة حق العفو ( الفصل 24 ) ......
إن التداخل بين الدستوري والديني سيجعل تصنيف صلاحيات رئيس الدولة مثلا وفق الخطاطتين الدينية والدنيوية صعبا فوظائف التمثيل والتحكيم وضمان احترام الدستور تظهر من داخل الفصل 19 الذي يمنح للملك المكنات الرمزية للإشراف على الحقل الديني وإن لم تمنحه احتكارية التعبير عن المقدس الذي تحول ليس فقط الى مشرعن للفعل السياسي بل الى مسوغ للاحتجاج والمطالبة بدولة إسلامية فعلية وبقوانين إسلاميــة (1) .
فالفصل السادس من الدستور لايتم النظر إليه باعتباره إعلانا رسميا لعدم التسامح في مواجهة مجموع المواطنين الذين تربطهم بالدولة روابط الجنسية بل مانح للشرعية القانونية للمطالب الداعية الى استمرار القراءة الثيقراطية للقانون الدستوري المغربي وامتداد المقدس للحقل السياسي واستمرار مشاريع أسلمة الدولة والمجتمع .
وبالتالي فإن الفضاء الدستوري الحالي يجعل من المقدس جزءا من المجال العمومي إذ بواسطته تعرف الدولة , ويتم تشكيل الأساس الفلسفي للوثيقة الدستورية التي تبعد عنه يد التعديل والتغيير , كما أن رئيس الدولة يستمد من خلاله دور أمير المؤمنين الذي يجعله خارج الضوابط والمقتضيات الدستورية.
إن البنية الدستورية القائمة على المصالحة مع التقاليد المحلية والقيم الدينية قد أدت الى تداخل الديني والدنيوي , السياسي والديني وأفضت الى تشكيل مجال عمومي يقصي فكرة اللائكية مما أدى الى فشل الوثيقة الدستورية في تشكيل مدخل للتحديث في وقت تظهر فيه البنية القانونية تحت دستورية مبتعدة بشكل كبير عن المرجعية الدينية , مما يشكل نوعا من " العلمانية الضمنية " الناتجة عن تعايش النصوص ذات الأصولين الديني والوضعي .
فاللائيكية (1) لازالت تطرح بشكل محتشم ولم تتحول بعد الى رهان سياسي لأطراف اللعبة السياسية الذين يستعيضون عنها بمقولة " تجديد التأويل الديني " الموظفة بشكل دفاعي في مواجهة ظاهرة الاسلام السياسي , مما يعني تجديدا للمصادر الرئيسية للشرعية وعدم التفكير في إعادة النظر في القواعد المؤسسة للنظام (ordre) السياسي والمحتوى المعطى لمفاهيم : الأمة , الدولة , القانون.
إن النموذج الذي حاولت الوثيقة الدستورية صياغته والذي غابت في إيديولوجيته المهيمنة فكرة اللائيكية لم يعد قادرا على تأطير حقل سياسي تظهر فيه أطراف جديدة يشكل المقدس هويتها السياسية وتنطلق من فهم جديد للاسلام يزيح عن اسلام الدولة وممثليه الشرعية , مما يجعل القواعد الدستورية تشتغل وبدون ضمانات دستورية تجعلها في منأى عن تأسيس وعلى أنقاضها نظام جديد يقوم على مرجعية غير وضعية مما يجعل من الخطاب العلماني القادر ولوحده على مواجهة ظاهرة الإسلام السياسي.
فدسترة اللائيكية تعني :
* أولا : إدماج الشرط الثقافي للديمقراطية واعتباره قاعدة للعبة السياسية وشرطا للولوج الى الحقل السياسي .
* ثانيا : ضمان استقلالية المجال العمومي عن المقدس الذي يتحول الى فضاء ليس لتأويل النصوص الدينية ولكن لتنافس المشاريع السياسية بالانتقال من دائرة الافتاء الى مجال السوق السياسية .
* ثالثا : اعتبار الروابط القانونية المسوغ الوحيد للعلاقات القائمة بين الأطراف السياسية.
إن منطق الوصفات يغيب على مستوى دسترة اللائيكية بحكم ارتباط التجارب المقارنة بخصوصية أنساقها السياسية , حيث نجد مثلا وفي تجارب اسلامية الدستور السنغالي ينص في مادته الاولى على أن " جمهورية السنغال علمانية , ديمقراطية واجتماعية " , في حين أن الدستور النيجري في فصله التاسع ينص على : " منع احتكار أية ديانة أو أي معتقد السلطة السياسيـة أو التدخل في شـؤون الـدولة " (2)
إن فكرة وآلية اللائكية ستمكن الوثيقة الدستورية من :
- تشكيل المدخل القانوني للتحديث الرامي الى القطع مع الفهم الثيقراطي للنص الدستوري حيث ازدواجية سيادة الله وسيادة الأمة وتأسيس نسق سياسي قادر على الاشتغال وفق مقتضيات سمو الدستــــور , فصل السلط ......
- اعتبار المقتضيات الدستورية المسوغ الوحيد للشرعية السياسية والضابط لاشتغال النسق السياسي .
- تدعيم مسلسل الدمقرطة وحماية القنوات والمؤسسات الديمقراطية من المشاريع الدينية وخطر العودة الى ثيقراطية القانون الدستوري .
- تمكيـن الخـروج من المنطـق الأوتقراطـي دون الخوف مـن منزلقـات التطـرف الدينـي .


aterguine@yahoo.fr

*أستاذ جامعي وباحث من المغرب


للتعليق على هذا الموضوع
(1) يعتبر د . الفلالي الأنصاري " إن الاستمرار في ممارسة السياسة من داخل الدين يكمن في استحالة ممارستها في مجالها وفضائها الخاصين بها ".
VOIR , Abdou Filali - Ansary " Islam , Laicite , Democratie " , Rev Pouvoirs , N 104 , An 2000 P12
(2) حيث نجد الدكتور دليل بوبكار عميد المؤسسة الاسلامية لمسجد باريس يدافع عن كون " أهم تحدي للاسلام اليوم يكمن في علاقته مع الحداثة ....التي تمر عبر مسلسل للعلمنة باعتبارها إطارا هاما لحرية الممارسة الدينية , إنه تقدم نحو الحداثة بالنسبة للاسلام والذي تتجه اليه العديد من الدول الاسلامية " .
Intervention Du Docteur Dalil Boubakeur Lors De Colloque De L UDF : " La Laicite Demain , En France Et En Europe " Le 19 Juin 2001, www.mosquee-de-paris-com , Page 3
(3) إن مرور أكثر من أربعة عقو د على دسترة مؤسسة إمارة المؤمنين لم تعف د . عـبد الله حـمودي من إعـادة التساؤل " عن البعد الحقيقي للتنصيص على هذه القدسية داخل النص الدستوري " .
Voir , Hamoudi ( Abdellah ) : " Elements D anthropologie Des Monarchies A Partir De L exemple Marocain " In , " Monarchie Arabes" Transitions Et Derives Dynastiques " - Sous La Direction De Remy Leveau Et Abdellah Hamoudi , ED Les Etudes De La Documentation Francaise , P 46
(2) Remy ( Leveau ) : " Le Maroc : Un An Apres La Mort De Hassan 2 , Une Conversation A Trois " , Juillet 2000 IN www2.unil.ch
(3) " Radioscopie D une Monarchie Qui Bouge " , Interview De Mohamed Tozy Par Hamid Barrada , La Vie Economique " Radioscopie Du Changement " N 4128 , 27 Juillet 2001 Page 14.
(1) Abdellah ( Ben Milh ) : " Le Champ Politique Marocain Entre Tentatives De Reformes Et Conservatisme " , Rev Maghreb - Machrek N 173 , Juillet - Sept 2001 Page 7
(2) حيث أن أول معارضة لمشروع الخطة الوطنية لإدماج المرأة أتت من اللجنة العلمية التي شكلتها وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية , مما جعل العلماء يخرجون عن " حيادهم " ويعلنون عودتهم الى الاهتمام بالسياسة وتجاوزهم العزلة المفروضة عليهم , فأصبح العلماء مزيحي الشرعية عن سياسات الدولة عوض مشرعني السياسات القطاعية للدولة .
(3) بتشكيل المساجد الغير خاضعة لوصاية وزارة الاوقاف إطارا مناسبا لبروز " العلماء المتمردين " , وممارسة جماعات سلفية للإفتاء خارج أية رقابة دولتية .
(4) Benamour ( Abdelali ) : " Etre Laic Ne Sgnifie Pas Etre Athee " , Rev Masculin N 8 , Avril 2003 , Page 21
(5) يقول أحمد الريسوني : " مانسعى اليه بخصوص إمارة المؤمنين ولانخفيه , هو اعطاؤها وجود أكبر وفعالية أكثر في تسيير شؤون البلاد وتحتاج أن تدعم بمزيد من المؤسسات التي تشتغل بتنصيب وتكليف من أمير المؤمنين الذي هو مصدر هذه الصفة وصاحبها الأصلي وارشاد وتوجيه منه وأقول إن فراغا كبيرا في المغرب في مسألة الافتاء , فدول عديدة هي أقل من المغرب في مكانته الاسلامية لها مؤسسات للفتوى وتملاأالفرغ وتجيب إجابات رسمية ....المجالس العلمية لاتصدر الفتاوي في النوازل العامة والكبرى للدولة وربما يمارس أعضاؤها الافتاء في المساجد في قضايا الوضوء أو الصيام لكن النوازل التي تحيط بالمجتمع والمشاكل المعروضة على الدولة لايفتون فيها " .
أنظر . النص الكامل للحوار الذي أجرته جريدة النهار مع أحمد الريسوني عدد 27 وتاريخ 30-05-2003 .
(2) عبر فصل السياسة عن الدين والابقاء للاسلام على مكانة في تنظيم المجتمع .
Ivan ( Mourad ) : " Islam Laique Ou Laicite Musulman , Ou L unes Des Autres Voies Possibles " , www.agora.qc.ca . p 7
(1) ومنها مثلا موقف د . أحمد الريسوني حين يعتبر " إننا نعتبر أن جميع الأحزاب يجب أن تكون إسلامية , فالدستور أقر أن الاسلام دين الدولة ولم ينص فقط على أن الاسلام هو دين الشعب ."
أنظر : جريدة النهار – مرجع سبقت الاشارة إليه .
(2) نوظف هنا اللائكية باعتبارها تعبيرا قانونيا عن انفصال التنظيمات الدينية عن السياسة ويعكس عدم اختصاص مزدوج للدولة في المادة الدينية والديني في المادة السياسية .
Fregosi ( Frouk ) : " Islam Et Etat : Secularisation Ou Laicisation ? " , www. Irmemaghreb.org , p1

(2) Amour (Abdelfattah) : " Constitution Et Religion Dans Les Etats Musulmans " , www.univ-tlse1.fr page 21
geovisit();

Aucun commentaire: